ملتقي الناصريين
ناصريون نعم ناصريون
ناصريون نغني ما نشاء الارض والحريه
ناصريون نلعق ما تبقي من دمائنا
ولا نغتاد من ثدي الكلاب
من قال ان جمال مات من افتري من قال زال
هو صامد في حوبة الميدان
هو شعلة الفولاذ في دمنا علي درب النضال
ما مات عملاق العروبة قم فاذن يا بلال
لا تغمدن السيف يصدأ بل سله ابدا
فالناصرية سيف ليس ينغمد
اذا ما قلبوها يمينا بعد ميسرة
كانت هي الداء وكانت هي الخطر
لا تبرح الشعلة الحمراء موضعها
فالناصريون وميض اينما ذهبوا

النظام العالمى الجديد ...

اذهب الى الأسفل

النظام العالمى الجديد ...

مُساهمة  وليد سامى في الأربعاء ديسمبر 21, 2011 11:44 pm


الخريطة السياسية المعاصرة **



أنفردت الولايات المتحدة وحلفائها فى حلف النيتو بالساحة السياسية الدولية بعد سقوط الاتحاد السوفيتى ؛ غير أن الصين كانت تتقدم بخطى ثابتة الى الامام فمنذ عام 1978 م بدأت الصين فى عهد " هسياو بنغ " عملية الانفتاح الاقتصادى وسمحت بالاستثمارالاجنبي لانها كانت فى حاجة الى التكنولوجيا ورؤوس الاموال من أجل خوض سباق التنمية ؛ وعلى الناحية الاخرى كان الاقتصاد الامريكى يعانى من الركود وكانت السوق الصينية بمثابة المنقذ الوحيد للدولار بالاضافة للبعد السياسى حيث أردات الولايات المتحدة أن تستفيد من العداء الصينى السوفيتى فى ظل سياستها التى اثمرت فى النهاية بسقوط الاتحاد ؛ واستخدمت الصين نظاما تقوم فيه الدولة بدور رئيسى فى العملية الاقتصادية من خلال التخطيط الشامل ثم يأتى دور رؤوس الاموال المتعطشة للعمل والاستفاده من ميزات كثيرة وفرتها الصين منها البنية التحتية وشبكة الطرق الجيدة ثم العمالة الرخيصة والتى بدأت على أثرها تظهر عملية هجرة الوظائف عبر البحار حيث قامت عديد من الشركات الامريكية بنقل جزء كبير من اعمالها الى الصين للاستفاده من هذة المميزات .

أدى معدل النمو السريع للاقتصاد الصينى الى زيادة تعطش الصين للموارد البترولية بشكل خاص فزادت استهلاك الصين للبترول حتى وصلت للمرتبة الثانية عالميا فى استهلاك الطاقة بعد الولايات المتحدة ؛ فالصين تستورد البترول من الكنغو " أفريقيا " والتى تعتبر أكبر مورد للبترول بالنسبة للصين

عام 2006 ؛ ثم تأتى السعودية وايران " الشرق الاوسط " وبعدهما روسيا " أوربا " ؛ بالاضافة الى أن 60% من النفط فى السودان " الشرق الاوسط "

يذهب الى الصين ؛ بالاضافة لفنزويلا فى أمريكا اللاتينية ؛ وليس الامر مقتصرا على البترول فقط بل ان الصين تستورد خمس وارداتها الغذائية من أمريكا اللاتينية ؛ ومن هنا كان على الصين أن توازن بين نموها الاقتصادى ووضعها العسكرى وبالفعل فقد ضاعفت الصين ميزانيتها العسكرية بين عامى 2000 و 2003 باكثر من 18% سنويا ويتحدث الخبراء العسكريون عن أن الصين سوف تمتلك عام 2025 م موارد دفاعية مماثلة لما تملكه الولايات المتحدة هذة الايام ؛ ويتكون الجيش الصينى من 2,3 مليون جندى نظامى وتبلغ ميزانية الجيش الصينى ما بين 30 الى 70 بليون دولار سنويا

كان هذا التضخم العسكرى كفيلا بقلق الولايات المتحدة فنقرأ فى تقرير " مراجعة الدفاع الذى تصدره الولايات المتحدة كل أربع سنوات عام 2006

" ان هدف الولايات المتحدة بالنسبة للصين هو أن تستمر كشريك اقتصادى وأن تظهر فى صورة مشارك فى الرهان ذى مسئولية وصاحب قوة من أجل خير العالم " ويختتم التقرير رؤيته بقوله " وسوف نحاول ردع اى منافس عسكرى عن طريق الاقناع لمنعه من تطوير قدرات معطله أو غيرها تمكنه من تحقيق هيمنة أقليمية أو القيام بعمل معاد ضد الولايات المتحدة أو البلدان الصديقة وسوف تسعى الولايات المتحدة الى ردع أى عدوان أو أسلوب قسرى واذا ما أخفق اسلوب الردع فان الولايات المتحدة ترفض من أى قوة معادية أن تعطل أهدافها الاستراتيجية " ... انتهى التقرير



من المعروف أن التاريخ السياسى يؤكد مبدأ المصالح المتغيرة ؛ فعدو الامس قد يصبح صديق اليوم وعلى هذا فمنذ صعود الصين كقوة أقتصادية نجد انفسنا امام محورين يحكمان السياسة العالمية ويحددان مصير العالم ؛ فأولا نجد المحور الشرقى الذى تقوده الصين بامكانات سوقها الاقتصادى والذى تحتاجه الولايات المتحدة واليابان من أجل انعاش الاقتصاد العالمى ؛ ثم نجد روسيا الاتحادية بما تملكه من عتاد عسكرى يؤهلها لتقوم بدور قوة عظمى ولو فى اطار دائرة الامن القومى الروسى وفى مواجهة هذا المحور يوجد الثالوث القديم وتمثله الولايات المتحدة بقوتها الاقتصادية والعسكرية وما تملكه من تكنولوجيا ومعها دول غرب أوربا واليابان ؛ والصراع بين هذين المحورين يحدد مصير منطقة الشرق الاوسط بل ومصير العالم بأسره ؛ والعلاقة بين دول الثالوث

وبين الصين علاقة متداخله فمثلا نجد العلاقة بين الولايات المتحدة والصين تبدو متشابكة بشكل كبير فالتوتر بين البلدين واضح - رغم الشراكة الاقتصادية - حيث تتمسك الصين فى ظل سلطة الحزب الشيوعى بدوافع قومية تجعلها ترفض بشكل كامل انفصال " تايوان " عن الصين الآم ؛ مما يجعل البلدين فى حالة مواجهه حيث تدعم الولايات المتحدة أستقلال تايوان ومن ناحية أخرى تتواجه البلدان مرة أخرى فى قضية كوريا الشمالية والتى تعتبرها الصين قضية تمس الامن القومى ؛ من ناحية أخرى فان ملامح المواجهة تبدو مع اليابان حليفة الولايات المتحدة حيث مازالت مشاعر الكراهية بين البلدين بتأثير العامل النفسى للاحتلال اليابانى للصين أثناء الحرب العالمية الثانية تهدد السلام فى المنطقة ومن ناحية أخرى فان اليابان نفسها مضطرة للحفاظ على علاقاتها مع الصين باعتبارها سوقا لتسويق منتجاتها ؛ بل انها متضررة من عملية الشراكة الاقتصادية بين الصين والولايات المتحدة

على الوجه الاخر نجد الولايات المتحدة فى محاولة للتودد للهند الصاعدة لمواجهة الصين غير ان الهند ترفض الدخول فى مواجهات ضد مصلحتها وتحاول الحفاظ على علاقات جيدة مع الصين خصوصا انها فى مواجهة مع جارتها النووية باكستان

ان الدافع القومى وراء توتر العلاقات بين الصين والولايات المتحدة فكما يظهر من التقرير فان الولايات المتحدة تعلم أنها مرتبطة اقتصاديا بالصين وهذا ما تعرفه الصين ايضا ؛ حيث يقول مستشاروا الرئيس الصينى الحالى أن الصين فى حاجة لاسواق الولايات المتحدة وتكنولوجيتها غير أن البلدان سيصلان الى مرحلة التكافؤ الاقتصادى فى 2015 وبالتالى سيبدأ الميزان التجارى بين البلدين فى التحول تدريجيا لصالح الاقتصاد الصينى الاسرع نموا ؛ مما سيوفر نفوذا سياسيا أكثر للصين على حساب الولايات المتحدة حيث يتنبىء الاقتصاديون أن اقتصاد الصين سوف يصبح أضخم من اقتصاد الولايات المتحدة بحلول العام 2030 وبالتالى ستزداد حاجة الصين للموارد وخاصة البترول مما ينقل المعركة بينهم الى خارج الحدود

وهذا ما تؤكده تقارير الدفاع الامريكية حيث أن الخبراء يقولون أن صراعا بين الصين والولايات المتحدة سيكون عبر البحار والولايات المتحدة يمكنها أن تعطل 40% من قوة امدادات الصين من النفط ؛ وبالتالى تسعى الصين لزيادة قدراتها البحرية وأنشاء حاملات طائرات لحماية وارداتها من النفط ؛ وتطوير صورايخ بالستية عابرة للقارات

وفى هذا الاطار فنحن امام وضع أستراتيجى جديد يمثل صراعا بين عدد من القوى ؛ تتزعم الصين المحور الشرقى منه ومعها روسيا وأيران ومجموعة الدول التى تسعى للاستقلال السياسى فى أمريكا الجنوبية ؛ ومن ناحية اخرى الولايات المتحدة وأوربا الغربية واليابان اول مجموعة الثالوث فى حين ستبقى دولا كالهند وباكستان - مضطرة - على الحياد ؛ اما العالم العربى فنحن نجد أن الخليج كبؤرة للبترول سيستمر فى علاقة التابع ؛ ودول شمال أفريقيا تفقد خياراتها لتتبقى أمامها فرنسا ؛ ودول كمصر وسوريا لن يكون امامها سبيل سوى أن تقدم تنازلات تجعلها تكمل طريق السباحة فى فلك الغرب ومصالحه



غير أن الامر لا يقتصر على التأثير فى المجال السياسى والعسكرى فقط ؛ وانما تصل الخطورة الى مرحلة أخرى أكثر تطرفا وخطورة على السلام العالمى بأسره فالامبريالية الغربية تستخدم سلطة المال فى فرض نفوذها لاختراق المجتمعات وعلى أثر ذلك وفى ظل سياسات الليبرالية الجديدة فان حركة رؤوس الاموال أصبحت كوكبية لا تعرف حدودا قومية ؛ وتقوم هذة الحركة على أطلاق حرية الحركة لرأس المال وتوقف الدولة عن التدخل فى العملية الاقتصادية اعتمادا على تلقائية قوانين السوق وبالتالى تنتقل رؤوس الاموال عبر العالم الى حيث العمالة رخيصة الثمن ومنها السوق الصينية وهو ما يسمى بعملية " الافشورنينج " او هجرة الوظاءف عبر البحار وتذكر لنا الارقام أن اقتصاد الولايات المتحدة نفسها خسر فى الفترة ما بين 2003 الى 2008 1,1 مليون وظيفة فى مجال تكنولوجيا المعلومات ؛ وبالتالى أصبح الانسان الغربى نفسه مهدد بفقدان وظيفته



الليبرالية الجديدة ودور الاسلام السياسى**





لعلنا جميعا نذكر كيف كانت النظرية الكنزية بديلا للماركسية وطرحها حول دولة الرفاه الاجتماعى مما أعطى للدولة دورا فى الاقتصاد الرأسمالى لتوفر الخدمات الاجتماعية مثل التعليم والصحة والاعانات الاجتماعية ولكن بعد سقوط الاتحاد السوفيتى وانتهاء الخطر الشيوعى بدأت الليبرالية تكشف عن وجهها الحقيقى ؛ انها الحرية فقط لحركة رؤوس الاموال وليس لحركة العمل نفس المساواة فى الحرية ؛ انها حرية الاستغلال .

من هنا بدأ دور الدولة يتراجع شيئا فشيئا مما هدد السلم الاجتماعى للمجتمع الغربى ويهدد بالثورات ضد الرأسمالية ؛ فاتجهت الدولة الرأسمالية الى خدمة مصالح الطبقة التى تحكم - كالعادة - فعملت على تشجيع اتجاهات شوفينية " عنصرية " معادية للشعوب والامم المقهورة وتحميلها ذنب ما يعانيه الرجل الغربى من معاناه ؛ سواء على المستوى الداخلى ضد المهاجرين من دول العالم الثالث او على المستوى الخارجى ضد شعوب هذة الدول الفقيرة التى حكم عليها القدر أن تتعرض لاكبر مأساة فى التاريخ بين الاستعمار المباشر ثم الاستعمار الاقتصادى الجديد ؛ أن هذة الرؤية يؤكدها الباحث معمر نصار فى دراسة بعنوان " منشور الانسانية " حيث يقول



"" تتعرض الانسانية في الفترة الحالية لعملية كسح مستمرة عبر تجريف تربة نشط تستخدم فيها مكانس ناعمة أو خشنة في بعض المناطق الجغرافية وتستخدم الجرافات والحفارات في مناطق أخرى. تشمل الأولى مناطق أوربا الغربية والولايات المتحدة وبقية البلدان الصناعية, والثانية تشمل بقية بقاع العالم وفي مقدمتها المنطقة العربية وبقية البلدان الإسلامية.

في مناطق الكسح الناعم يتم سحب كل المكتسبات الأساسية التي حققها الإنسان الغربي ببطء من أول حقوق الرعاية الصحية والاجتماعية وإجراءات الضمان الاجتماعي إلى الديمقراطية وحرية التعبير والكسب فعن طريق اتفاقيات التجارة الحرة وحرية تنقل رؤوس الأموال والأفراد بات الإنسان الأوروبي حصورا في خيارين أحلاهما مر. الأول: هو تقديم التنازل تلو التنازل عن حقوق التأمين الصحي والضمان الاجتماعي والتسكين وزيادة الرواتب باستجداء بقاء المؤسسات الإنتاجية ومن ثم الحفاظ فقط على فرصة عمل تضمن استمرار حياته أو التمسك بهذه الحقوق والمكتسبات وبالنتيجة التضحية بهروب رؤوس المال تلك وبالضرورة فقدان الحقوق هذه كلها دفعة واحدة بما فيها فرصة العمل ذاتها

وقد أطل شبح الشيوعية مخوفا ودافعا لاستجابة الرأسمالية لمطالب اليسار ومنظماته العمالية وصنعت بتأثير الرعب الاشتراكي أغلب الحقوق الاجماعية التي خلقت نموذج دولة الرفاه الأوروبية لمواجهة النموذج الشيوعي الضاغط.

صارت الأمور إلي استحالة التراجع بعد رسوخ النمط الرفاهي الأوروبي , وهكذا تأجلت عملية الانسحاب من دولة الرفاه ( الرعاية الاجتماعية ) لحين القضاء على الشبح. وقد كان إن الخيانات العظمي التي مارستها أحزاب اليمين واليسار في أوروبا طوال الثمانينيات والتسعينيات أدت إلي الرضوخ لنموذج تاتشر ريجان " أقطار نعم , دول ... لا "".

وبالتالى تصبح الخيارات الديمقراطية لشعوب أوربا الغربية وشبيهاتها في آسيا و أمريكا هي انتخاب أقدر السماسرة السياسيين على التنازل بالنيابة عنهم لمؤسسات الرأسمالية وتجمعات التجارة الحرة مقابل وتيرة أبطأ أي مجرد تمديد محدود لعمر دولة الرفاه الاجتماعي .

من ناحية أخرى تعرض الليبرالية الجديدة نموذجا جديدا للعدو بعد سقوط الاتحاد السوفيتى وهو الاسلام فى صورة جماعات الاسلام السياسى التى تصدرها للمجتمع الغربى فى صورة العدو المرعب المسئول عن معاناة الانسان الغربى بعد سقوط الشيوعية ؛ الغريب أن جماعات الاسلام السياسى لا تحمل تمتلك نظرية متماسكة فى المجال الاقتصادى او الاجتماعى ؛ ولا تقدم حلولا جديدة تهدد المنظومة الرأسمالية بل بالعكس فانها تأول الاسلام ليصبح نسخة ليبرالية فى ثوب أسلامى ولا تختلف ابدا فى الضمون





ان أمرا كهذا تثبته نظره الاسلام السياسى لمسالة الاقتصاد مثلا والتى لا تعدو الا ان تكون رأسمالية واستغلال فى ثوب دينى وهذا ما يؤكده المرحوم مالك بن نبى في كتابه "المسلم في عالم الإقتصاد" فالرجل يرفض بشدة تناول مسألة الاقتصاد من باب التعاملات الربوية لأننا بهذا الشكل لا نغير شيئا جوهريا الا ان نختار الاقتصاد الرأسمالى وكل ما يحدث اننا نجعل الفائدة البنكية تاخد شكلا مختلفا

وهو يقول أن الاقتصاد أكبر من فكرة الرصيد المالي التى تمثل جزءا من العملية الاقتصادية ؛ وعلم الاقتصاد كما نعرفه اليوم هو حصيلة دراسات تجميعية للعمليات التى يدخل فيها عمل الانسان من أجل انتاج الخدمات والسلع كما وكيفا ؛ اما العالم القديم

لم يكن فيه اقتصاد بالمعني الحديث ؛ وانما كان فيه ثروات وكانت العملة تكتسب قيمتها من قيمة معدنها بمعني أنك لو امتلكت دينارا رومانيا من الذهب تستطيع أن تستخدمه في بلاد فارس بنفس قيمته حيث لم يكن هناك تحويل للعملات .

أن الاسلام فى نظرته لامور حياة الانسان اليومية حدد اطارا عاما يتمثل فى مبادىء عامة لا تقيد التطور الاجتماعى ؛ فالعدل والمساواة وحب الخير للاخرين والتعاون وعدم الاستغلال كلها مبادىء صالحة لكل زمان ومكان والرسول " صلى الله عليه وسلم " يلخص هذة النظرة بحكمه رائعة حين يقول " أنتم أعلم بشئون دنياكم " ؛ والتاريخ الاسلامى يتحدث عن أن عمر بن الخطاب اتحدث نظام الدواوين من الفرس لتنظيم شئون المجتمع الاسلامى الذى أصبح فى حاجة لتنظيم موارده الضخمة ؛ ولم يقل أبدا انها نظاما اسلاميا اللهم الا فى اختلاف المضامين ؛ فالجزية كانت تفرض من قبل الامبراطوريات على رعاياها ولم تكن اختراعا اسلاميا وانما كانت استمرار لنظام اجتماعى قائم ؛ واختلفت فقط فى المضامين فأصبحت تفرض على الرجال القادرون فقط وتم استثناء النساء والشيوخ والاطفال ؛ ومن هنا فالاسلام السياسى لا يتعدى الا أن يكون عميلا للامبريالية فى كل صورها مهما كانت النوايا ؛ بل أن الطريق الى الجحيم دائما مفروش بالنوابا الحسنة !.



اننا بدون شك امام أكبر عملية تنفيذ عملى لنظرية الانتخاب الطبيعى " الداروينية الاجتماعية "على مستوى العالم ؛ وهذة النظرية تعمل على محورين

المحور الاول داخلى " المجتمعات الصناعية الكبرى " وهى تقوم على تصنيف الافراد ليس وفقا للون ولكن لقدرة الفرد على التكيف ؛ انها ببساطة تعتمد مبدأ عام وصريح وهو ان السبب فى كونك فقير ليس لانك ولدت فى مزبله بل لانك لا تريد الخروج منها ؛ ولقد فضح المسلمون القدماء في العالم العربي بإبداع أدبي هذا التضليل في قصة جحا مع جاره الـذى أستودع عشرة أوزات عند جحا ؛ وفى ليلة من الليالى طمع جحا فى لحم الاوزفأمر زوجته فذبحت واحدة منها ؛ ولما عاد الرجل طلب من جحا أمانته ولكنه غضب عندما وجدها تسعة وليست عشرة ؛ فتجادولوا وتجمع الجيران وطلب جحا أن يأتى عشرة من الشبان وأطلق الاوز ليجمعوها ؛ وبالفعل عاد كل شاب منهم يحمل أوزه ما عدا واحدا ؛ فقال الرجل ها هو الشاب العاشر لم يحصل على أوزة فقال جحا كان الاوز أمامه ولم يمنعه أحد !!

وتحت هذا الضغط يكون الانسان الغربى مضطر الى تقديم التنازلات تلو الاخرى ؛ ليرضى بفرصة العمل المتاحة بل ان تغيرا حادا سيحدث فى شكل الوظائف التى قد يحتفظ بها المواطن الغربى لخدمة من ارتقوا لمصاف الاغنياء وكما تقول روبين ميرديث فان وظائف مثل مصففى الشعر وخبراء التجميل وخبراء الاعتناء الزهور وغيرها ستكون الوظائف المتاحة فى الغرب والتى يصعب نقلها عبر البحار حيث العمالة الرخيصة ؛ الهذا الحد ... ؟

اما المحور الثانى فتقوم الليبرالية الجديدة باستخدام طاقة الغضب المشحونة لدى المواطن الغربى وتوجيهها الى مواجهة عنصرية مع عدو غير موجود بالاساس ولا يمثل بأى حال - فى ظل وضعية تخلفه- اى خطر على المجتمع الغربى ؛ بل أن ما يصدر فى الاعلام على انه العدو انما هو فى حقيقة الامر أكبر معاون وصديق لخدمة مصالح الاستعمار الجديد وفى ذلك تتعرض شعوب العالم الثالث والمنطقة العربية بشكل خاص لحملة كبيرة من أجل اشعال الفتن الطائفية وضرب أى مشروع تنموى مستقل والذاكرة التى تبدأ من ضربة 1967 م لم تتوقف حتى الان ؛ فتكتمل مسيرة التفتيت والتفريغ وصولا الى العراق 2003 والى ما لا نهاية فى اليمن وسوريا ومصر عملا بمبدأ " ريجان - تاتشر " أقطار نعم , دول ... لا " .



بقلم / وليد سامى واصل

وليد سامى
جديد
جديد

رقم العضويه : 30
عدد المساهمات : 11
نقاط : 33
تاريخ التسجيل : 12/09/2010

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى