ملتقي الناصريين
ناصريون نعم ناصريون
ناصريون نغني ما نشاء الارض والحريه
ناصريون نلعق ما تبقي من دمائنا
ولا نغتاد من ثدي الكلاب
من قال ان جمال مات من افتري من قال زال
هو صامد في حوبة الميدان
هو شعلة الفولاذ في دمنا علي درب النضال
ما مات عملاق العروبة قم فاذن يا بلال
لا تغمدن السيف يصدأ بل سله ابدا
فالناصرية سيف ليس ينغمد
اذا ما قلبوها يمينا بعد ميسرة
كانت هي الداء وكانت هي الخطر
لا تبرح الشعلة الحمراء موضعها
فالناصريون وميض اينما ذهبوا

الناصرية غــدا ....

اذهب الى الأسفل

الناصرية غــدا ....

مُساهمة  وليد سامى في السبت أكتوبر 01, 2011 6:45 am

لقد حذرت دائما من الاعتماد على الفرد وقلت مرارا أن أى فرد مهما بلغ اسهامه

فى قضايا أمته ؛ يؤدى دوره ويرحل ويبقى الشعب من الازل الى الابد "



هكذا حدد جمال عبد الناصر فى كلماته الرائعة مفهوما واضحا للناصرية كأيديولوجية يتبناها الكثيرون من المحيط الى الخليج ؛ الا اننا

نجد اختلافا كبيرل فى تحديد معنى وتعريف واضح للناصرية لنجد أنفسنا امام حيرة كبيرة بين تجربة رجل جعلته الظروف رئيسا لدولة مصر بكل ما يتعلق بهذا الدور من مسئوليات ؛ وبين زعيما عربيا ورائدا من رواد حركات التحرر فى العالم ؛ هذة التركيبة الفريدة التى خلقت شخصية استثنائية أصابت الايديولوجية بالشلل والجمود بمجرد رحيل القائد والمنظر الاول لها !! .....

لهذا كان علينا أن نبحث ونجتهد فى ايجاد تعريف للناصرية فى سياق تاريخى ؛ يتجاوز وضع الجمود الحالى ويقدم النظرية فى ثوبها الحقيقى للجماهير العربية الثائرة الان للمطالبة بالحرية والعدالة الاجتماعية .



فى البداية ينبغى أن نعرف ان التجربة الناصرية ليست نبتا شيطانيا ظهر من العدم ؛ بمعنى انها أولا ورغم كل شىء تجربة مصرية بالاساس ؛ فهى بنت التاريخ المصرى والبيئة المصرية بجدارة وثانيا هى استمرار لتاريخ نضالى بدأ فى تصورى مع انشاء الدولة الحديثة مرورا بفشل محمد على واسماعيل وتأمر الدول الاوربية بالتحالف مع رجل أوربا المريض ضد مصر ومشروعها النهضوى ؛ ثم كفاح أحمد عرابى ضد الاحتلال وفشل أول مشروع لانشاء الجمهورية المصرية ؛ بعدها كفاح كل من مصطفى كامل ومحمد فريد ثم سعد زغلول وثورة 1919 التى أنتجت الحقبة الليبرالية الطبقية والتى غابت فيها مظاهر العدالة الاجتماعية وأنتجت بمرور الوقت احزابا فاسدة تتصارع على السلطة .

وتمر الاحداث فاذا نحن أمام معاهدة 1936 التى استغلت فيها بريطانيا امكانيات مصر لصالح تدعيم موقفها فى الحرب العالمية ثم لم تقدم شيئا فى المقابل ؛ بعدها يدخل المجتمع

فى حالة فوران تهىء الاجواء لتغيير قادم لا محالة ؛ فتخرج مظاهرات الطلبة والعمال عام 1946 وتهتف ضد الاحزاب وضد الفساد وتطالب بالحرية والعدالة الاجتماعية .

فى العام 1948 يشترك الجيش فعليا فى هموم الوطن بعد أن عاد محبطا من حرب فلسطين ويبدأ تنظيم الضباط الاحرار فى العمل حتى كانت اللحظة الحاسمة فى 23 يوليو 1952 .



كان على الضباط التحرك فى ثلاثة محاور بشكل متوازى ؛ فأولا هناك محور تمثله معركة التنمية وفعلا حاول نظام يوليو تقديم تسهيلات كبيرة لرأس المال والقطاع الخاص لكى يساعد فى مشروعات التنمية الا ان رأس المال خذل الضبااط بالاضافه للحصار المالى الذى اتبعته الدول الغربية خوفا من طموحات جمال عبد الناصر؛ فكان الاتجاه الى تمصير الشركات وتأميمها والتى أنتهت باصدار قوانين يوليو الاشتراكية فى 1961 م ؛ ثانيا هناك محور تمثله معركة ضد الاحتلال وضرورة خروجه من مصر نهائيا فكانت معاهدة الجلاء عام 1954 والتى اظهرت ان الامور قد تسير فى شكل علاقات تعاونية مع الغرب الا انه وفى نفس العام جاءت صفقة السلاح التى أثارت زوبعة فى الغرب وبدأ العداء يظهر مع المعسكر الغربى وكان على مصر - مضطره - ان تتجه للمعسكر الشرقى لكسر احتكار السلاح فى مواجهة اسرائيل المتفوقه عسكريا ؛ وبناء على تلك المحاور التى تحركت فيها الثورة بسبب ما فرض عليها من واقع دولى فى ظل الحرب الباردة كان المحور الثالث وهو ادراك جمال عبد الناصر ان مصر وحدها لن تستطيع أن تواجه كل هذة التحديات بالاعتماد على قدراتها الذاتية فقط فكان التوجه الى المحيط العربى طلبا للدعم والمساندة فى معركة مصير واحد بكل تحدياتها ...



كل هذا جعل نظام يوليو يسير فى طريق محدد له ؛ اولا انه ضد الاستعمار وفرض عليه ان يتصادم مع القوى العظمى رغم انه لم يكن يرغب فى الصدام لكنه بداية من صفقة الاسلحة كان الاتجاه بيسير الى صدام ؛ ثانيا اتجاهه لتنمية مستقلة فاعتمد على الراسمالية الا انه فشل فغير اتجاهه للاشتراكية المتوازنه وهذا أيضا كان بصدد جره الى صدام مع الغرب ؛ من هنا ومن خلال رؤيتنا لمجتمع لم يتطور بالشكل الطبيعى بحكم الحقبة العثمانية السوداء ثم الاحتلال الانجليزى ؛ وجد نظام يوليو نفسه امام مجتمع رجعى لدرجة ان الاقطاع الذى انتهى من العالم كله كان ما يزال موجودا فى مصر حتى سنة 1953 بعد صدور قوانين الاصلاح الزراعى وبالتالى فالرأسمالية الموجودة لم تكن هى تلك الرأسمالية التى طالبت بالحرية وقضت على الاقطاع ولكنها رأسمالية مصطنعة وتابعة للاحتلال تحالفت مع الاقطاع وابقت على المجتمع الطبقى كما هو !!.

نحن نتحدث عن نظام حاول انه يقوم بدور التاريخ الذى سمح للمجتمع الاوربى ان يدخل فى صراعات اجتماعية و تجارب انسانية أكسبته خبرة فقام ينادى بحريته بنفسه وحافظ على مكتسباته لانه أدرك انه له حقوق لا يمكنه التنازل عنها ؛ فى حين ان مجتمعنا المصرى حتى حينه كان مجتمعا طبقيا تتقاسمه الرأسمالية مع الاقطاع ؛ مجتمع يحتاج الى أن يمر بنفس الخبرات والتجارب التى أكسبت المجتمع الاوربى خبرة وتماسك ؛ مجتمع يحتاج الى طبقة جديدة وهى الطبقة الوسطى ومعها طليعة شبابية من المتعلمين تقود مستقبل مصر فى ظل تكافؤ الفرص بين الجميع ؛ كل هذا فى ظل مواجهة مع الغرب وخوف من عدم تماسك الحبهة الداخلية فكان النظام حاسم فى ردود فعله وكانت ختياراته محدودة ؛ فنجح فى معركة العدالة الاجتماعية وخلق طبقة وسطى ناضلت ومازالت تناضل ؛ وفشل فى معركة الحرية والديمقراطية أو ربما لم يمهل القدر النظام وزعيمه بعد ازالة اثار العدوان ليخلق نظاما ديمقراطيا حقيقيا وحسم التاريخ امره بما كان ولا رجعة فيه ! ؛ واما معركته ضد الاستعمار فقد خاضها بكل ما أوتى من قوة فانتصر فى معارك وهزم فى أخرى لكنه ترك وعيا حيا فى جماهير الشعب المصرى والعربى لتستكمل الحرب الى النهاية ...



من هنا نستطيع أن نقول أن الناصرية هى استراتيجية صيغت من واقع مصر السياسى والاجتماعى والاقتصادى ؛ فهى رؤية نابعة من البيئة المصرية ؛ تتناول دوائر العمل السياسى لمصر دون ترتيب لاولوياتها وفقا للامن القومى وضروراته فى كل فترة ؛ ثم هى حركة تنمية مستقلة تعتمد اقتصاد متوازن يوفق بين دور الدولة ودور القطاع الخاص " فى حدود لا تسمح بالاستغلال " فى بناء اقتصاد وطنى قوى ؛ ثم هى حركة تحررية ضد الاستعمار وضد الامبريالية فى العالم ؛ تمثل فيها مصر قاعدة للنضال فى العالم ضد الفقر وضد الاستغلال وضد الاستعمار .

والناصرية هى ايضا نهضة ثقافية وعلمية ومشروع ديمقراطية حقيقية تبدا بالعدالة الاجتماعية حتى تصل الى مرحلة التعددية السياسية وبالتالى هى لا تقف عند شخص او مجموعة أشخاص بل هى تراكم لنضال أكثر من جيل ؛ ومع التزامها بالخط العربى تسعى الناصرية فى اطار مشروع وحدوى تقوده مصر الى الوحدة العربية وهى تراها وحده شعبية يتحمل مسئولياتها أكثر من جيل وتترك لكل جيل حرية اختيار الخطوات التى يراها مناسبة دون تعجل لتحقيق الوحدة الشاملة ....



وعليه فمن خلال هذة الرؤية نستطيع أن نرسم خطوطا لتحرك السياسة المصرية وذلك على أساس ثلاثة محاور

المحور الاول هو المحور الافريقى حيث الامن القومى ؛ فأفريقيا تمثل مصدرا هاما للمواد الخام ومصادر الطاقة بعيدا عن مناطق المصالح المباشرة للولايات المتحدة فى الخليج العربى ؛ بالاضافة لكونها سوقا لتصدير المنتجات المصرية مما يمكن مصر من بناء قاعدة صناعية كبيرة ..

ولقوة مصر الناعمة فى افريقيا رصيد كبير فى امتداد ممتلكات المملكة المصرية سابقا بالاضافة لرصيد مصر المعنوى بمساعدتها لحركات التحرر فى افريقيا فى الستينات ..

اما المحور الثانى فهو المحور العربى وأتصور ان التحرك على هذا المستوى يكون بنسبة كبيرة تحركا شعبيا ؛ من خلال التواصل بين

الشباب العربى ؛ وأعتقد ان اى تحرك وحدوى فى تلك الفترة لابد أن يكون مرحليا ؛ بمعنى أن نعطى اولوية لفتح الحدود بين الدول العربية وتفعيل السوق العربية المشتركة ؛ مما ينشط العلاقات الاقتصادية بين الدول العربية ويكسر الحاجز النفسى الذى أنتجته فترة الردة وتوغل الاستعمار فى المنطقة منذ انتهاء التجرية الناصرية برحيل جمال عبد الناصر فى سبتمبر 1970 م .

وبالنسبة للمحور الثالث فهو على المستوى الدولى ؛ تقود فيه مصر محور عالمى بالتنسيق بين الشباب فى مصر والوطن العربى وبين الشباب فى أوربا وأسيا وامريكا الجنوبية والشمالية فى مواجهة الرأسمالية العالمية وسياسات الليبرالية الجديدة من أجل افقار العالم لصالح حفنه من الاغنياء ؛ ذلك لان اى مشروع يهدف الى احداث تنمية مستقلة سيواجه جشع الرأسمالية العالمية التى أفقرت العالم وأدت الى زيادة نسبة البطالة فى أوربا وامريكا نفسها بسبب عمليات "الافشورنيج" حيث هجرة رؤوس الاموال عبر البحار مما أدى لاستننزاف ثروات أوربا وأمريكا ؛ فى حين تلجأ الرأسمالية الى خلق عدو وهمى بافتعال حروب دينية وعنصرية بين الشعوب حتى تنسى العدو الحقيقى الذى يمثل خطرا على الانسانية كلها .

ونحن نمتلك الفرصة الان فى ظل الثورات العربية ؛ والشباب فى أوربا ينتظر الشباب العربى ليناضل معه فى معركة الانسانية كلها ضد الجشع والاستغلال .....



أخيرا ؛ أتصور ان رؤية المبدع جمال حمدان لمفهوم الناصرية كان من منطلق انها نظرية مرنه نستطيع أن نرسم بها أفاق المستقبل فى مجال استراتيجى كبير لا نبالغ حين نصفه " بالمجال العظيم " ؛ وتقدم معه الناصرية كنظرية عالمية تقدمية تسعى لاعلاء قيم العدل والمساوة والسلام بين البشر جميعا ......



بقلم وليد سامى

وليد سامى
جديد
جديد

رقم العضويه : 30
عدد المساهمات : 11
نقاط : 33
تاريخ التسجيل : 12/09/2010

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى