ملتقي الناصريين
ناصريون نعم ناصريون
ناصريون نغني ما نشاء الارض والحريه
ناصريون نلعق ما تبقي من دمائنا
ولا نغتاد من ثدي الكلاب
من قال ان جمال مات من افتري من قال زال
هو صامد في حوبة الميدان
هو شعلة الفولاذ في دمنا علي درب النضال
ما مات عملاق العروبة قم فاذن يا بلال
لا تغمدن السيف يصدأ بل سله ابدا
فالناصرية سيف ليس ينغمد
اذا ما قلبوها يمينا بعد ميسرة
كانت هي الداء وكانت هي الخطر
لا تبرح الشعلة الحمراء موضعها
فالناصريون وميض اينما ذهبوا

مـنـشـور الـوحــدة

اذهب الى الأسفل

مـنـشـور الـوحــدة

مُساهمة  وليد سامى في الثلاثاء يونيو 21, 2011 1:11 am

يبدو الحديث عن دولة الوحدة العربية فى هذة الايام وكأنه حديث تقليدى عن أحلام هى أبعد ما تكون عن الواقعية وقد يحمل صاحب هذا الرأى بعض ما يؤيد وجهة نظره ؛ ومن هنا فاننا سنحاول أن نستقرأ الواقع لنرى الى نتيجة سوف نصل فى النهاية

فى البداية فأن الحديث عن مقومات الوحدة بين مجموعة من الشعوب يفترض انها أمة واحدة هى اللغة المشتركة والجغرافيا الحاكمة الرابطة بين تلك الشعوب والدين السائد وعلاقته بالاديان الاخرى ؛ ثم بعد ذلك التاريخ المشترك ووحده المصير خلاله والامة العربية تتوافر لديها كل هذة الشروط بالتأكيد ولكن لعلنا نهتدى لاسباب أخرى تعبر عن اختيارنا للوحده العربية دون غيرها كحل لمشكلات الامة العربية .



** تاريخ الصراع " كيف نشأت الدولة وكيف انهارت ؟ "

لقد تطور مفهوم الصراع فى العالم بشكل كبير بين مقومات كانت فى وقتها تعطى أسباب للقوة واخرى تعطى أسباب للضعف ومنها ظهرت القوى العظمى وتلاشت بعد فقدانها أسباب القوة وتمسكها بأسباب الضعف ؛ فقد كانت معادلات الصراع قديما كما يقسمه جمال حمدان بين قوى " الاستبس والغابة " كما فى حالة الصين حيث تواجه الصين فى مناطق التخوم مساحات شاسعة من الاستبس التى تعج بالقبائل البربرية التى لا تعرف الاستقرار وكانت أبواب الصين مفتوحة امامهم وتعرضت الصين للغزو أكثر من مره ؛ ثم صراع " الرمل والطين " وهو ما يماثله هجرات الشعوب من الجزيرة العربية الى مناطق الهلال الخصيب ومصر ؛ ثم أخيرا صراع " السهل والجبل " فنرى رعاة الجبل المحاربون " الاشوريون " ينقضون على السهول كما فى جبال أرمينيا وكردستان الى سهول الرافدين ويسيطرون عليها

ثم يتطور مفهوم الصراع ليتحول الى صراع بين قوى البر " فارس " وقوى البحر " اليونان " ؛ وتظهر بذلك أول أمبراطورية قارية وهى امبراطورية الاسكندر والتى ما تلبث ان تتفتت وتسيطر عليها قوى بحر أخرى وهى روما ؛ فى مواجهة فارس والتى استعادت قوتها مرة أخرى ؛ وما يهمنا هنا أن الصراع ما بين قوى البر والبحر منذ ذلك التاريخ قد جعل المنطقة البينية " الشرق الاوسط " منطقة خاضعة لهيمنة أحد الطرفين ؛ رغم ما تملكه من مقومات القوة وكأنه حكم على هذة المنطقة اما ان تكون خاضعة او تنتفض لتخضع هى القوى الاخرى وهذا ما حدث فى العصور الوسطى حيث جاء الفتح العربى والاسلامى ليوحد بين هذة الشعوب ويجعل منها قوة بحرية وبرية فى نفس الوقت واستطاعت أن تخضع قوى البر والبحر لسلطانها



لم تستطع الدولة العربية أن تحافظ على كيانها السياسى موحدا ؛ فقد بدأت تظهر فيها الانقسامات السياسية والوحدات الاقليمية المستقلة ويحلل جمال حمدان ذلك بأن الدولة كان تهتم بالاتساع العرضى مما سبب ضعفها وسهولة أختراقها وايضا كان عدد السكان " القوة البشرية " قليل بالنسبة لخامة حجم وموارد الدولة ؛ ولكن الدولة العربية لم تسقط بسهولة فقد تعرضت للحملات الصليبية " قوى البحر " وظلت فى صراع طويل معها ؛ ولكن يصادف ذلك ظهور قوة بر جديدة وهى قوة المغول الوثنيين الذين اجتاحوا بغداد عام 1158 م ؛ وفى نفس الوقت كانت الصليبيات مازالت موجوده ومن هنا تحالفت قوى البر والبحر ضد الدولة العربية والتى استطاعت فى النهاية أن توقف زحف المغول وأن تصفى الصليبيات تماما ؛ ولكن بعد أن تأثرت بشكل كبير وخرجت الدولة ممزقة الاوصال الا من دولة المماليك فى مصر والشام والتى حافظت على كيانها حتى أكتشاف طريق رأس الرجاء الصالح والذى وجه اليها الضربة الاقتصادية ثم مجىء الاتراك العثمانيين الذين كونوا قاعدة أرضية لهم فى البلقان وبعدها توجهوا للعالم العربى واستطاعوا أخضاعه تماما فى بدايات القرن السادس عشر ؛ واستنفذوا موارده لخدمة العاصمة " استنبول " وفرضوا عليه حظرا كاملا تأخر على أثره العالم العربى كثيرا أمام العملاق الصناعى الصاعد فى أوربا.



فى أوربا يحدث الانقلاب التجارى بالكشوف الجغرافية وانفتاح العالم الغربى امام الثروات التى تأتى من العالم الجدبد ؛ثم يأتى الانقلاب الصناعى المدعوم من الطبقة البرجوازية ليغير وجه التاريخ ؛ فقد تحول الصراع الاجتماعى بين الاقطاع والبرجوازية بشكل جذرى سياسيا بعد الثورة الصناعية والتى أكسبت البرجوازية قوة لا مثيل لها وتحول المجتمع لعلاقة جديدة هى من يملك ومن لا يملك ؛ الا أن الرأسمالية كنظرية نفعية بالاساس لم تكن لتقف عن الحاجز المحلى بل كان عليها ان تتخطى الحدود ليتحول الامر من مجرد طبقة تملك وأخرى لا تملك الى دول تحكم ودول تخضع لهذا الحكم ؛ وبالتالى يصبح الاستعمار كما يقول جمال حمدان هو أعلى مراحل الرأسمالية وهو أمتداد خارج الحدود للطبقية داخل الحدود .

لم يكد يمر القرن التاسع عشر حتى كان أغلب العالم العربى خاضعا لسيطرة الاستعمار ؛ ولم تكن الدولة العثمانية " رجل أوربا المريض " لتستطيع بأى حال أن تقوم بأى رد فعل بل بدت مستسلمة لمصيرها تماما ؛ وعلى هذا تتلقى الدولة العربية الضربة القاسمة بالتجزئة التى انتهت الى تقسيم الدولة العربية الى عديد من الاقطار المتفاوتة فى الحجم والاهمية وفقا لرغبة الاستعمار الذى رسم الخريطة بنفسه فى مكاتب لندن وباريس



كان سقوط العالم العربى تحت سيطرة قوة البحر الصناعية المتقدمة هزيمة كبيرة بالتأكيد لكنها كانت مؤشرا أن هناك فارقا كبيرا تحتاجه تلك المنطقة البينية " الشرق الاوسط " لكى تستطيع أن تنتفض مره أخرى ؛ الا وهو التكنولوجيا والثروة فالعالم الغربى كان متفوقا تكنولوجيا ولديه من فائض الثروة مما يطيل من عمر الاستعمار مهما تعددت اشكاله .

لم يكد العالم العربى يفيق من الصدمة وهى يحاول أن ينفض غبار الاستعمار حتى يزرع الاستعمار جسما غريبا يفصل بين شرقه وغربه ليكون موضع قدم دائم للاستعمار فى المنطقة ويعمل بكل جهد على منع تقدمها ونهضتها فكان الكيان الصهيونى الذى سلب الاراضى العربية فى فلسطين ولتكن سابقة تاريخية أن يأتى شعب من أقصى الارض ليرحل شعب أخر عن أرضه ويستطوطن هو بدلا منه هذة الارض .

مع نهاية الحرب العالمية الثانية وهزيمة المانيا النازية يظهر امام العالم قوتين جديدتين هما الولايات المتحدة الامريكية والاتحاد السوفيتى ويبدأ عصر الحرب الباردة وانقسام العالم لمعسكرين بين الشرق والغرب ؛ فى تلك الاثناء ومع مطلع الخمسينيات تقوم الثورة المصرية بقيادة جمال عبد الناصر والذى يتخذ خطا تحرريا ضد الاستعمار يتجلى فى حرب 1956 م من أجل تأميم قناة السويس ثم فى دعمه لحركات التحرر فى العالم العربى وأفريقيا والعالم ؛ وتتكون على اثر ذلك حركة عدم الانحياز التى يصل جمال حمدان لاعتبارها قوة ثالثة أمام القوتين العالميتين ؛ لكن القوى الامبريالية الغربية لم تكن لترضى بأن تهدد مصالحها فى تلك المنطقة الحيوية من العالم حيث بترول الخليج ؛ فوجهت ضربات متتالية لحركات التحرر والانظمة القومية المعادية لها واستطاعت أن تحجم الدولة الناصرية خلف حدودها بعد هزيمة 1967 م ؛ ثم انتهى المشروع الوحدوى فى صورته الناصرية بموت جمال عبد الناصر عام 1970 م ؛ ليفتح الطريق أمام الولايات المتحدة وحلفائها لاختراق العالم العربى من أوسع أبوابه ليصبح منطقة خدمات حصرية لصالح الغرب بعد أن تم القضاء على وحده الصف العربى تماما .

كانت سياسة الولايات المتحدة تهدف بكل وسيلة للقضاء على الخطر السوفيتى سلميا فى ظل حالة " الجمود الذرى " الحادثة بسبب خوف كل طرف من أن يؤدى الصراع العسكرى الى فنائهما معا ؛ ولهذا وبعد التراجع الواضح لحركة عدم الانحياز اتجهت الولايات المتحدة للصين من أجل احتوائها واستغلال الخلافات بينها وبين الاتحاد السوفيتى من أجل تحجيم السوفيت رغم خوف الولايات المتحدة من قوة الصين التى كان يخشى أن تكون عملاقا نائما وفى حاجة الى من يوقظه ؛ لكن كان عليهم المغامرة وبالفعل بدأت العلاقات الامريكية الصينية تأخذ منحا أخر بضغط من الشركات الامريكية الكبرى التى رأت فى الصين سوقا يسمح بانتعاش الاقتصاد الامريكى ؛ وفى نفس الوقت كانت الصين بحاجة الى التكنولوجيا

لم تكن مسألة احتواء الاتحاد السوفيتى تقتصر على الجوانب السياسية فقط بل كانت الجوانب الاقتصادية حاضرة فى صورة النظرية الكنزية التى تسمح بدور للدولة فى العملية الاقتصادية فى مواجهة مزايا الاشتراكية فيما يخص دولة الرفاهية الاجتماعية ؛ وبالفعل يسقط الاتحاد السوفيتى الملىء بالتناقضات فى مطلع العقد الاخير من القرن العشرين ويصبح العالم أمام قوة الولايات المتحدة منفرده ؛ وفى الخلفية مجموعة من الدول النامية والتى يتوقع أن تصبح عملاقة فى وقت ليس ببعيد ؛ فى كل هذا كان العالم العربى المجزأ يحمل فروض الطاعة والولاء للقطب المنتصر ويسمح لحملات طائراته بدخول الخليج لمواجهة قوة العراق فى حرب الخليج الاولى بدعم مصرى سعودى ؛ ويصبح الاستعمار مره ثانية فى قلب العالم العربى تخدمه أنظمه كارتونية عميلة تعمل دور الحارس للمصالح الامبريالية بكل أقتدار .



** الخريطة السياسية المعاصرة

أنفردت الولايات المتحدة وحلفائها فى حلف النيتو بالساحة السياسية الدولية ؛ غير أن الصين كانت تتقدم بخطى ثابتة الى الامام فمنذ عام 1978 م بدأت الصين فى عهد " هسياو بنغ " عملية الانفتاح الاقتصادى وسمحت بالاستثمارالاجنبي لانها كانت فى حاجة الى التكنولوجيا ورؤوس الاموال من أجل خوض سباق التنمية ؛ وعلى الناحية الاخرى كان الاقتصاد الامريكى يعانى من الركود وكانت السوق الصينية بمثابة المنقذ الوحيد للدولار بالاضافة للبعد السياسى حيث أردات الولايات المتحدة أن تستفيد من العداء الصينى السوفيتى فى ظل سياستها التى اثمرت فى النهاية بسقوط الاتحاد ؛ واستخدمت الصين نظاما تقوم فيه الدولة بدور رئيسى فى العملية الاقتصادية من خلال التخطيط الشامل ثم يأتى دور رؤوس الاموال المتعطشة للعمل والاستفاده من ميزات كثيرة وفرتها الصين منها البنية التحتية وشبكة الطرق الجيدة ثم العمالة الرخيصة والتى بدأت على أثرها تظهر عملية هجرة الوظائف عبر البحار حيث قامت عديد من الشركات الامريكية بنقل جزء كبير من اعمالها الى الصين للاستفاده من هذة المميزات .

أدى معدل النمو السريع للاقتصاد الصينى الى زيادة تعطش الصين للموارد البترولية بشكل خاص فزادت استهلاك الصين للبترول حتى وصلت للمرتبة الثانية عالميا فى استهلاك الطاقة بعد الولايات المتحدة ؛ فالصين تستورد البترول من الكنغو " أفريقيا " والتى تعتبر أكبر مورد للبترول بالنسبة للصين

عام 2006 ؛ ثم تأتى السعودية وايران " الشرق الاوسط " وبعدهما روسيا " أوربا " ؛ بالاضافة الى أن 60% من النفط فى السودان " الشرق الاوسط "

يذهب الى الصين ؛ بالاضافة لفنزويلا فى أمريكا اللاتينية ؛ وليس الامر مقتصرا على البترول فقط بل ان الصين تستورد خمس وارداتها الغذائية من أمريكا اللاتينية ؛ ومن هنا كان على الصين أن توازن بين نموها الاقتصادى ووضعها العسكرى وبالفعل فقد ضاعفت الصين ميزانيتها العسكرية بين عامى 2000 و 2003 باكثر من 18% سنويا ويتحدث الخبراء العسكريون عن أن الصين سوف تمتلك عام 2025 م موارد دفاعية مماثلة لما تملكه الولايات المتحدة هذة الايام ؛ ويتكون الجيش الصينى من 2,3 مليون جندى نظامى وتبلغ ميزانية الجيش الصينى ما بين 30 الى 70 بليون دولار سنويا

كان هذا التضخم العسكرى كفيلا بقلق الولايات المتحدة فنقرأ فى تقرير " مراجعة الدفاع الذى تصدره الولايات المتحدة كل أربع سنوات عام 2006

" ان هدف الولايات المتحدة بالنسبة للصين هو أن تستمر كشريك اقتصادى وأن تظهر فى صورة مشارك فى الرهان ذى مسئولية وصاحب قوة من أجل خير العالم " ويختتم التقرير رؤيته بقوله " وسوف نحاول ردع اى منافس عسكرى عن طريق الاقناع لمنعه من تطوير قدرات معطله أو غيرها تمكنه من تحقيق هيمنة أقليمية أو القيام بعمل معاد ضد الولايات المتحدة أو البلدان الصديقة وسوف تسعى الولايات المتحدة الى ردع أى عدوان أو أسلوب قسرى واذا ما أخفق اسلوب الردع فان الولايات المتحدة ترفض من أى قوة معادية أن تعطل أهدافها الاستراتيجية " ... انتهى التقرير



من المعروف أن التاريخ السياسى يؤكد مبدأ المصالح المتغيرة ؛ فعدو الامس قد يصبح صديق اليوم وعلى هذا فمنذ صعود الصين كقوة أقتصادية نجد انفسنا امام محورين يحكمان السياسة العالمية ويحددان مصير العالم ؛ فأولا نجد المحور الشرقى الذى تقوده الصين بامكانات سوقها الاقتصادى والذى تحتاجه الولايات المتحدة واليابان من أجل انعاش الاقتصاد العالمى ؛ ثم نجد روسيا الاتحادية بما تملكه من عتاد عسكرى يؤهلها لتقوم بدور قوة عظمى ولو فى اطار دائرة الامن القومى الروسى وفى مواجهة هذا المحور يوجد الثالوث القديم وتمثله الولايات المتحدة بقوتها الاقتصادية والعسكرية وما تملكه من تكنولوجيا ومعها دول غرب أوربا واليابان ؛ والصراع بين هذين المحورين يحدد مصير منطقة الشرق الاوسط بل ومصير العالم بأسره ؛ والعلاقة بين دول الثالوث

وبين الصين علاقة متداخله فمثلا نجد العلاقة بين الولايات المتحدة والصين تبدو متشابكة بشكل كبير فالتوتر بين البلدين واضح - رغم الشراكة الاقتصادية - حيث تتمسك الصين فى ظل سلطة الحزب الشيوعى بدوافع قومية تجعلها ترفض بشكل كامل انفصال " تايوان " عن الصين الآم ؛ مما يجعل البلدين فى حالة مواجهه حيث تدعم الولايات المتحدة أستقلال تايوان ومن ناحية أخرى تتواجه البلدان مرة أخرى فى قضية كوريا الشمالية والتى تعتبرها الصين قضية تمس الامن القومى ؛ من ناحية أخرى فان ملامح المواجهة تبدو مع اليابان حليفة الولايات المتحدة حيث مازالت مشاعر الكراهية بين البلدين بتأثير العامل النفسى للاحتلال اليابانى للصين أثناء الحرب العالمية الثانية تهدد السلام فى المنطقة ومن ناحية أخرى فان اليابان نفسها مضطرة للحفاظ على علاقاتها مع الصين باعتبارها سوقا لتسويق منتجاتها ؛ بل انها متضررة من عملية الشراكة الاقتصادية بين الصين والولايات المتحدة

على الوجه الاخر نجد الولايات المتحدة فى محاولة للتودد للهند الصاعدة لمواجهة الصين غير ان الهند ترفض الدخول فى مواجهات ضد مصلحتها وتحاول الحفاظ على علاقات جيدة مع الصين خصوصا انها فى مواجهة مع جارتها النووية باكستان

ان الدافع القومى وراء توتر العلاقات بين الصين والولايات المتحدة فكما يظهر من التقرير فان الولايات المتحدة تعلم أنها مرتبطة اقتصاديا بالصين وهذا ما تعرفه الصين ايضا ؛ حيث يقول مستشاروا الرئيس الصينى الحالى أن الصين فى حاجة لاسواق الولايات المتحدة وتكنولوجيتها غير أن البلدان سيصلان الى مرحلة التكافؤ الاقتصادى فى 2015 وبالتالى سيبدأ الميزان التجارى بين البلدين فى التحول تدريجيا لصالح الاقتصاد الصينى الاسرع نموا ؛ مما سيوفر نفوذا سياسيا أكثر للصين على حساب الولايات المتحدة حيث يتنبىء الاقتصاديون أن اقتصاد الصين سوف يصبح أضخم من اقتصاد الولايات المتحدة بحلول العام 2030 وبالتالى ستزداد حاجة الصين للموارد وخاصة البترول مما ينقل المعركة بينهم الى خارج الحدود

وهذا ما تؤكده تقارير الدفاع الامريكية حيث أن الخبراء يقولون أن صراعا بين الصين والولايات المتحدة سيكون عبر البحار والولايات المتحدة يمكنها أن تعطل 40% من قوة امدادات الصين من النفط ؛ وبالتالى تسعى الصين لزيادة قدراتها البحرية وأنشاء حاملات طائرات لحماية وارداتها من النفط ؛ وتطوير صورايخ بالستية عابرة للقارات

وفى هذا الاطار فنحن امام وضع أستراتيجى جديد يمثل صراعا بين عدد من القوى ؛ تتزعم الصين المحور الشرقى منه ومعها روسيا وأيران ومجموعة الدول التى تسعى للاستقلال السياسى فى أمريكا الجنوبية ؛ ومن ناحية اخرى الولايات المتحدة وأوربا الغربية واليابان اول مجموعة الثالوث فى حين ستبقى دولا كالهند وباكستان - مضطرة - على الحياد ؛ اما العالم العربى فنحن نجد أن الخليج كبؤرة للبترول سيستمر فى علاقة التابع ؛ ودول شمال أفريقيا تفقد خياراتها لتتبقى أمامها فرنسا ؛ ودول كمصر وسوريا لن يكون امامها سبيل سوى أن تقدم تنازلات تجعلها تكمل طريق السباحة فى فلك الغرب ومصالحه



غير أن الامر لا يقتصر على التأثير فى المجال السياسى والعسكرى فقط ؛ وانما تصل الخطورة الى مرحلة أخرى أكثر تطرفا وخطورة على السلام العالمى بأسره فالامبريالية الغربية تستخدم سلطة المال فى فرض نفوذها لاختراق المجتمعات وعلى أثر ذلك وفى ظل سياسات الليبرالية الجديدة فان حركة رؤوس الاموال أصبحت كوكبية لا تعرف حدودا قومية ؛ وتقوم هذة الحركة على أطلاق حرية الحركة لرأس المال وتوقف الدولة عن التدخل فى العملية الاقتصادية اعتمادا على تلقائية قوانين السوق وبالتالى تنتقل رؤوس الاموال عبر العالم الى حيث العمالة رخيصة الثمن ومنها السوق الصينية وهو ما يسمى بعملية " الافشورنينج " او هجرة الوظاءف عبر البحار وتذكر لنا الارقام أن اقتصاد الولايات المتحدة نفسها خسر فى الفترة ما بين 2003 الى 2008 1,1 مليون وظيفة فى مجال تكنولوجيا المعلومات ؛ وبالتالى أصبح الانسان الغربى نفسه مهدد بفقدان وظيفته

ولعلنا جميعا نذكر كيف كانت النظرية الكنزية بديلا للماركسية وطرحها حول دولة الرفاه الاجتماعى مما أعطى للدولة دورا فى الاقتصاد الرأسمالى لتوفر الخدمات الاجتماعية مثل التعليم والصحة والاعانات الاجتماعية ولكن بعد سقوط الاتحاد السوفيتى وانتهاء الخطر الشيوعى بدأت الليبرالية تكشف عن وجهها الحقيقى ؛ انها الحرية فقط لحركة رؤوس الاموال وليس لحركة العمل نفس المساواة فى الحرية ؛ انها حرية الاستغلال .

من هنا بدأ دور الدولة يتراجع شيئا فشيئا مما هدد السلم الاجتماعى للمجتمع الغربى ويهدد بالثورات ضد الرأسمالية ؛ فاتجهت الدولة الرأسمالية الى خدمة مصالح الطبقة التى تحكم - كالعادة - فعملت على تشجيع اتجاهات شوفينية " عنصرية " معادية للشعوب والامم المقهورة وتحميلها ذنب ما يعانيه الرجل الغربى من معاناه ؛ سواء على المستوى الداخلى ضد المهاجرين من دول العالم الثالث او على المستوى الخارجى ضد شعوب هذة الدول الفقيرة التى حكم عليها القدر أن تتعرض لاكبر مأساة فى التاريخ بين الاستعمار المباشر ثم الاستعمار الاقتصادى الجديد ؛ أن هذة الرؤية يؤكدها الباحث معمر نصار فى دراسة بعنوان " منشور الانسانية " حيث يقول



"" تتعرض الانسانية في الفترة الحالية لعملية كسح مستمرة عبر تجريف تربة نشط تستخدم فيها مكانس ناعمة أو خشنة في بعض المناطق الجغرافية وتستخدم الجرافات والحفارات في مناطق أخرى. تشمل الأولى مناطق أوربا الغربية والولايات المتحدة وبقية البلدان الصناعية, والثانية تشمل بقية بقاع العالم وفي مقدمتها المنطقة العربية وبقية البلدان الإسلامية.

في مناطق الكسح الناعم يتم سحب كل المكتسبات الأساسية التي حققها الإنسان الغربي ببطء من أول حقوق الرعاية الصحية والاجتماعية وإجراءات الضمان الاجتماعي إلى الديمقراطية وحرية التعبير والكسب فعن طريق اتفاقيات التجارة الحرة وحرية تنقل رؤوس الأموال والأفراد بات الإنسان الأوروبي حصورا في خيارين أحلاهما مر. الأول: هو تقديم التنازل تلو التنازل عن حقوق التأمين الصحي والضمان الاجتماعي والتسكين وزيادة الرواتب باستجداء بقاء المؤسسات الإنتاجية ومن ثم الحفاظ فقط على فرصة عمل تضمن استمرار حياته أو التمسك بهذه الحقوق والمكتسبات وبالنتيجة التضحية بهروب رؤوس المال تلك وبالضرورة فقدان الحقوق هذه كلها دفعة واحدة بما فيها فرصة العمل ذاتها

وقد أطل شبح الشيوعية مخوفا ودافعا لاستجابة الرأسمالية لمطالب اليسار ومنظماته العمالية وصنعت بتأثير الرعب الاشتراكي أغلب الحقوق الاجماعية التي خلقت نموذج دولة الرفاه الأوروبية لمواجهة النموذج الشيوعي الضاغط.

صارت الأمور إلي استحالة التراجع بعد رسوخ النمط الرفاهي الأوروبي , وهكذا تأجلت عملية الانسحاب من دولة الرفاه ( الرعاية الاجتماعية ) لحين القضاء على الشبح. وقد كان إن الخيانات العظمي التي مارستها أحزاب اليمين واليسار في أوروبا طوال الثمانينيات والتسعينيات أدت إلي الرضوخ لنموذج تاتشر ريجان " أقطار نعم , دول ... لا "".

وبالتالى تصبح الخيارات الديمقراطية لشعوب أوربا الغربية وشبيهاتها في آسيا و أمريكا هي انتخاب أقدر السماسرة السياسيين على التنازل بالنيابة عنهم لمؤسسات الرأسمالية وتجمعات التجارة الحرة مقابل وتيرة أبطأ أي مجرد تمديد محدود لعمر دولة الرفاه الاجتماعي .

من ناحية أخرى تعرض الليبرالية الجديدة نموذجا جديدا للعدو بعد سقوط الاتحاد السوفيتى وهو الاسلام فى صورة جماعات الاسلام السياسى التى تصدرها للمجتمع الغربى فى صورة العدو المرعب المسئول عن معاناة الانسان الغربى بعد سقوط الشيوعية ؛ الغريب أن جماعات الاسلام السياسى لا تحمل تمتلك نظرية متماسكة فى المجال الاقتصادى او الاجتماعى ؛ ولا تقدم حلولا جديدة تهدد المنظومة الرأسمالية بل بالعكس فانها تأول الاسلام ليصبح نسخة ليبرالية فى ثوب أسلامى ولا تختلف فى الضمون ؛ ان أمرا كهذا تثبته نظره الاسلام السياسى لمسالة الاقتصاد مثلا والتى لا تعدو الا ان تكون رأسمالية واستغلال فى ثوب دينى وهذا ما يؤكده المرحوم مالك بن نبى في كتابه "المسلم في عالم الإقتصاد" فالرجل يرفض بشدة تناول مسألة الاقتصاد من باب التعاملات الربوية لأننا بهذا الشكل لا نغير شيئا جوهريا الا ان نختار الاقتصاد الرأسمالى وكل ما يحدث اننا نجعل الفائدة البنكية تاخد شكلا مختلفا

وهو يقول أن الاقتصاد أكبر من فكرة الرصيد المالي التى تمثل جزءا من العملية الاقتصادية ؛ وعلم الاقتصاد كما نعرفه اليوم هو حصيلة دراسات تجميعية للعمليات التى يدخل فيها عمل الانسان من أجل انتاج الخدمات والسلع كما وكيفا ؛ اما العالم القديم

لم يكن فيه اقتصاد بالمعني الحديث ؛ وانما كان فيه ثروات وكانت العملة تكتسب قيمتها من قيمة معدنها بمعني أنك لو امتلكت دينارا رومانيا من الذهب تستطيع أن تستخدمه في بلاد فارس بنفس قيمته حيث لم يكن هناك تحويل للعملات .

أن الاسلام فى نظرته لامور حياة الانسان اليومية حدد اطارا عاما يتمثل فى مبادىء عامة لا تقيد التطور الاجتماعى ؛ فالعدل والمساواة وحب الخير للاخرين والتعاون وعدم الاستغلال كلها مبادىء صالحة لكل زمان ومكان والرسول " صلى الله عليه وسلم " يلخص هذة النظرة بحكمه رائعة حين يقول " أنتم أعلم بشئون دنياكم " ؛ والتاريخ الاسلامى يتحدث عن أن عمر بن الخطاب اتحدث نظام الدواوين من الفرس لتنظيم شئون المجتمع الاسلامى الذى أصبح فى حاجة لتنظيم موارده الضخمة ؛ ولم يقل أبدا انها نظاما اسلاميا اللهم الا فى اختلاف المضامين ؛ فالجزية كانت تفرض من قبل الامبراطوريات على رعاياها ولم تكن اختراعا اسلاميا وانما كانت استمرار لنظام اجتماعى قائم ؛ واختلفت فقط فى المضامين فأصبحت تفرض على الرجال القادرون فقط وتم استثناء النساء والشيوخ والاطفال ؛ ومن هنا فالاسلام السياسى لا يتعدى الا أن يكون عميلا للامبريالية فى كل صورها مهما كانت النوايا ؛ بل أن الطريق الى الجحيم دائما مفروش بالنوابا الحسنة !.



اننا بدون شك امام أكبر عملية تنفيذ عملى لنظرية الانتخاب الطبيعى على مستوى العالم ؛ وهذة النظرية تعمل على محورين

المحور الاول داخلى " المجتمعات الصناعية الكبرى " وهى تقوم على تصنيف الافراد ليس وفقا للون ولكن لقدرة الفرد على التكيف ؛ انها ببساطة تعتمد مبدأ عام وصريح وهو ان السبب فى كونك فقير ليس لانك ولدت فى مزبله بل لانك لا تريد الخروج منها ؛ ولقد فضح المسلمون القدماء في العالم العربي بإبداع أدبي هذا التضليل في قصة جحا مع جاره الـذى أستودع عشرة أوزات عند جحا ؛ وفى ليلة من الليالى طمع جحا فى لحم الاوزفأمر زوجته فذبحت واحدة منها ؛ ولما عاد الرجل طلب من جحا أمانته ولكنه غضب عندما وجدها تسعة وليست عشرة ؛ فتجادولوا وتجمع الجيران وطلب جحا أن يأتى عشرة من الشبان وأطلق الاوز ليجمعوها ؛ وبالفعل عاد كل شاب منهم يحمل أوزه ما عدا واحدا ؛ فقال الرجل ها هو الشاب العاشر لم يحصل على أوزة فقال جحا كان الاوز أمامه ولم يمنعه أحد !!

وتحت هذا الضغط يكون الانسان الغربى مضطر الى تقديم التنازلات تلو الاخرى ؛ ليرضى بفرصة العمل المتاحة بل ان تغيرا حادا سيحدث فى شكل الوظائف التى قد يحتفظ بها المواطن الغربى لخدمة من ارتقوا لمصاف الاغنياء وكما تقول روبين ميرديث فان وظائف مثل مصففى الشعر وخبراء التجميل وخبراء الاعتناء الزهور وغيرها ستكون الوظائف المتاحة فى الغرب والتى يصعب نقلها عبر البحار حيث العمالة الرخيصة ؛ الهذا الحد ... ؟

اما المحور الثانى فتقوم الليبرالية الجديدة باستخدام طاقة الغضب المشحونة لدى المواطن الغربى وتوجيهها الى مواجهة عنصرية مع عدو غير موجود بالاساس ولا يمثل بأى حال - فى ظل وضعية تخلفه- اى خطر على المجتمع الغربى ؛ بل أن ما يصدر فى الاعلام على انه العدو انما هو فى حقيقة الامر أكبر معاون وصديق لخدمة مصالح الاستعمار الجديد وفى ذلك تتعرض شعوب العالم الثالث والمنطقة العربية بشكل خاص لحملة كبيرة من أجل اشعال الفتن الطائفية وضرب أى مشروع تنموى مستقل والذاكرة التى تبدأ من ضربة 1967 م لم تتوقف حتى الان ؛ فتكتمل مسيرة التفتيت والتفريغ وصولا الى العراق 2003 والى ما لا نهاية فى اليمن وسوريا ومصر عملا بمبدأ " ريجان - تاتشر " أقطار نعم , دول ... لا " .





** المشكلة والحل

أن القارى للخريطة السياسية الدولية الان يدرك أن المنطقة العربية بحاجة الى تكتل اقتصادى واجتماعى وسياسى بل وعسكرى كبير لمواجهة التحديات الجديدة ؛ بل وانقاذ البشرية من سيناريوهات الفقر المدقع والطبقية المستغلة والتى ستعيد البشر الى عصور العبودية لخدمة مصالح رأس المال

والدول العربية فى حالتها القطرية لن تستطيع وحدها أن تقاوم هذة الظروف بمفردها ؛ فدولة كمصر لا تسمح لها وضعيتها الاقتصادية أن تقوم بمعلية تنمية مستقلة دون أن ترضخ لضغوطات الغرب الممثلة فى منظمة التجارة الدولية وصندوق النقد الدولى الذى ينفذ سياسات تخدم مصالح الدول الكبرى وهذا ما يؤكده ريك رادون مؤلف كتاب " السياسات المميته لليبرالية الجديدة " حيث يقول " ان صندوق النقد ليس مؤسسة تنمية ودودة، بل على العكس فان ادارته تأتمر بأمر وزارة الخزانة الامريكية ووزارات مالية الدول المقرضة الغنية الكبرى، والتي تتعرض هي نفسها اصلا لضغوط من مؤسسات صناعة المصارف داخل هذه الدول من اجل اقراض الآخرين بمكاسب عالية

وان اولويات صندوق النقد هي فرض اصلاحات وتغييرات اقتصادية داخل البلاد المقترضة تضع مصلحة المقرضين واصحاب المال فوق اي اعتبار، في حين تضع احتياجات الشعوب من يعيشون في الاقتصاد الحقيقي لتلك الدول في اخر الاولويات وحذر الباحث الامريكي من ان بعض الاتفاقات الدولية والتي تأتي مع القروض تقيد يد الدولة في فرض سياسات تراها مناسبة حيث ان الكثير

من الاتفاقات الدولية التي تؤيدها الدول الصناعية الغنية تمنع مثلا ان تقوم مصر وتونس من وضع قيود على حركة رأس المال وتقلل من قدرة الدول النامية مثل مصر وتونس من وضع الحماية التجارية الكافية لصناعاتها المحلية الوليدة وتحظر حتى عليهما وضع تشريعات وقوانين خاصة تنظم القطاع المالى الداخلى ؛ وقال راودن ان مصر على سبيل المثال، اذا ما اخذت قروض صندوق النقد – التي تروج اعلاميا على انها مساعدات – فانها "ستدخل في مرحلة جديدة"من الخصخصة التي تدمر الوظائف وعمليات تحرير اقتصادي تتم قبل حينها" اي قبل خلق قاعدة صناعية وتجارية محلية اولا تسمح بالمنافسة الدولية .



فمجموعة ورغم ذلك فأن أكثر مشاكل الوحدة والتضامن العربى ليس بعيدا عن مسرح السياسة العربية بأى حال

دول الخليج فى ظل النظم الملكية الاستبدادية ستعمل بكل ما أوتىت من قوة لمواجهة اى مشروع تنموى ثورى يعرض مصالح العائلات الحاكمه للخطر ومن هنا فان هذة العائلات الحاكمة سوف تستمر فى التحالف مع المصالح الغربية فى المنطقة بل انها لا تتورع أن تدخل فى أحلاف غير شريفة لمواجهة اى خطر ضد مصالحها الضيقة ولم يكن الامربعيدا بأى حال حين سمعنا خبر انضمام الاردن والمغرب لمنظمة دول مجلس التعاون الخليجى بينما يتم استبعاد اليمن لانها جمهورية ! ؛ وبالتالى يجد فالمشروع الغربى يجد منفذا يسهل له الدخول الى المنطقة بل والتوطن فيها عسكريا من خلال القواعد العسكرية والاسطول الخامس الامريكى المرابط فى الخليج العربى .



فى ظل هذة الوضعية تجد دول المغرب العربى نفسها أمام خيارات الفرنسة والتكامل مع الاتحاد الاوربى فى ظل عملية تجريف واضحة للهوية العربية والاسلامية ؛ وتبقى دولا مثل سوريا ولبنان مضطرة لتقديم تنازلات تلو الاخرى لتخرج من دائرة " محور الشر " الغربية الى دائرة الدول الصديقة ! .

وبالتالى نجد انفسا امام معضلة لا حل لها ؛ فمن ناحية نجد ان الوحدة ضرورة موضوعية فى ظل عالم جديد يفرض تحديات لا تستطيع الدول العربية أن تواجهها منفرده ؛ وهى تحديات جوهرية خاصة بالتنمية وبالاستقلال السياسى والاقتصادى وعلى صعيد أخر يواجه مشروع الوحده مشكلات وعقبات تتمثل فى النظم الملكيه الاستبدادية والقبلية التى مازالت مكونا رئيسيا فى التركيبة السكانية للمنطقة العربية .



ان الحل ليس صعب المنال لهذة الدرجة فكل ما علينا أن ننقل معركة الوحدة الى القوة الوحيدة القادرة على تحقيقها وحل مشاكل المثقفين فى التنظير لها ؛ انها بالتأكيد الجماهير العربية التى يمكنها وحدها تخطى كل المشكلات الفكرية التى يعجز المفكرون والمثقفون عن حلها وأن يصوغوا الحلم واقعا ؛ أوليس الشعب هو المعلم ام انها كلمات من فراغ !!!

أن التحرك الشعبى من أجل أقامة السوق العربية المشتركة ولو على مستوى محور شمال أفريقيا ومصر هو بداية وخطوة فى اتجاه الوحده اى كان شكلها سياسى ؛ فكما قلنا فان الجماهير وحدها هى من ستقرر ما اذا كانت دولة الوحدة فيدرالية ام مركزية وبالتالى تبقى مهمتنا الاولى الان أن توجد دولة الوحدة أولا ؛ وفى ظل الثورات العربية والتى توفر مناخا جيدا للوحدة والتضامن العربى فان واجب القوميين الان أن ينقلوا مسألة التنظير للشعب بنقل المعرفة اليه أولا ليقرر الشعب العربى وحده مصيره .





بقلم وليد سامى واصل



المراجع والمصادر

1- جمال حمدان : استراتيجية التحرير والاستعمار

2-روبين ميرديث : الفيل والتنين " صعود الهند والصين " ودلالة ﺫﻟﻚ ﻟﻨﺎ جميعا

3- معمر نصار : بحث بعنوان " منشور الانسانية "

4- مالك بن نبى : المسلم فى عالم الاقتصاد

5- عيدروس القصير : الاشتراكية فى السياسة والتاريخ " خرافة الطريق الثالث "

6- فايز محمد العيسوى : الجغرافيا السياسية المعاصره

والله الموفق

وليد سامى
جديد
جديد

رقم العضويه : 30
عدد المساهمات : 11
نقاط : 33
تاريخ التسجيل : 12/09/2010

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى