ملتقي الناصريين
ناصريون نعم ناصريون
ناصريون نغني ما نشاء الارض والحريه
ناصريون نلعق ما تبقي من دمائنا
ولا نغتاد من ثدي الكلاب
من قال ان جمال مات من افتري من قال زال
هو صامد في حوبة الميدان
هو شعلة الفولاذ في دمنا علي درب النضال
ما مات عملاق العروبة قم فاذن يا بلال
لا تغمدن السيف يصدأ بل سله ابدا
فالناصرية سيف ليس ينغمد
اذا ما قلبوها يمينا بعد ميسرة
كانت هي الداء وكانت هي الخطر
لا تبرح الشعلة الحمراء موضعها
فالناصريون وميض اينما ذهبوا

الاقتصاد الاسلامى ... أقـلام وأوهـام

اذهب الى الأسفل

الاقتصاد الاسلامى ... أقـلام وأوهـام

مُساهمة  وليد سامى في الأحد مايو 08, 2011 6:00 am

قبل عصر التجارة الدولية والميكنة لم يكن هناك اقتصاد ولا علم اقتصاد بالمعنى المعروف حاليا ؛ ومن هنا فعلينا أولا أن نفرق بين مفهومين متداخلين في العقل العربي وهما المال والاقتصاد ؛ فكل ما كتب فيما يسمى "بالاقتصاد الاسلامى " يتحدث تحديدا عن المال ؛ بينما الاقتصاد كمفهوم لا يمثل المال فيه الا جزءا من كل.



وكان المرحوم مالك بن نبي في كتابه "المسلم في عالم الإقتصاد" قد فرق بين المفهومين بشكل رائع

والرجل يرفض بشدة تناول مسألة الاقتصاد من باب التعاملات الربوية لأننا بهذا الشكل لا نغير شيئا جوهريا الا ان نختار الاقتصاد الرأسمالى وكل ما يحدث اننا نجعل الفائدة البنكية تاخد شكلا مختلفا

وهو يقول أن الاقتصاد أكبر من فكرة الرصيد المالي ؛ وضرب أمثلة على ذلك

فلو أفترضنا قيام حرب نووية أو كارثة طبيعية هائلة دمرت مدينة كنيويورك

وإنه قدرت تكلفة إعادة بنائها مرة أخرى على سبيل المثال 50 تريليون دولار

فلو أعتمدنا قاعدة الرصيد المالى ؛ وأفترضنا أن

الخزينة الأمريكية لا يوجد بها غير عشرين تريليون دولار

فهل معنى هذا أن الولايات المتحدة لا تستطيع أن تعيد بناء مدينة " نيويورك " مرة أخرى ؟

يرد مالك بن نبى ويقول أن ذلك تفكير سطحي للغاية

لأن الولايات المتحدة لديها قدرة توليد الدخل أي روح الاقتصاد



ويقول أن الفرق بين الغرب والشرق هوأن قدرة الغرب أعلي علي توليد الدخل ؛ والعمله عنده تكتسب قيمتها

من العمل المبذول فيها وليس من الرصيد المكافىء لها من الذهب

ويؤكده هذة الرؤية بأن الولايات المتحدة ألغت القاعدة الذهبية في تقييم عملتها ومع ذلك لم تنهار



ومن هنا فطبقا لقدرة الاقتصاد الأمريكي ؛ فأن الولايات المتحدة لديها القدرة على بناء عشرين مدينة مثل مدينة نيويورك ؛ أما طبقا لفكرة الرصيد المالى فهى حتما لن تستطيع .



* انجلترا وظهور علم الاقتصاد



في انجلترا تشكل أول اقتصاد بالمعنى المعاصر فالعالم القديم لم يكن فيه اقتصاد بالمعني الحديث ؛ وانما كان فيه ثروات

وكانت العملة تكتسب قيمتها من قيمة معدنها

بمعني أنك لو امتلكت دينارا رومانيا من الذهب تستطيع أن تستخدمه في بلاد فارس بنفس قيمته

حيث لم يكن هناك تحويل للعملات؟



فما هو الاقتصاد اذا ؟

الاقتصاد هو حصيلة أو دراسة تجميعية للعمليات

التي يدخل فيها عمل الإنسان من أجل إنتاج الخيرات والسلع

كما وكيفا



قديما كانت قيمة العملة ذاتية ومن هنا فالربا كان بيعني ظلم فادح لأن المرابى كان يقرض شخصا ما عن طريق العملة 100 جرام من الذهب ثم يستردهم 200 جرام

وهذة تعتبر ثروة ؛ بل ثروة كبيرة .



لماذا؟ لأن التجارة والسلع لم تكن تمر بأي نوع من أنواع التدخل الوسيط ؛ بمعني أنك مثلا لو أشتريت " زجاج" من مصر فأنت تشتريه من صانعه مباشرة ؛ الذى يعمل فى بيته ويبدع فى هذا الفن مع أولاده الذين يساعدونه ومن هنا كانت الحرف قديما وراثة في الأسر وبالتالى لا يوجد وسيط ؛ فالسلعة تنتج في مكان واحد فقط .



اما فى عملية التجارة والنقل فالوسيط واحد فقط فالذى بيشتري السلعة من في مصر هونفسه الذى يسافر بها الى اليمن أو الهند ؛ وبالتالي فكانت تكلفة السلعة تتمحور حول الخامة والمواد الداخلة في الصناعة ولم يكن يحسب لمقدار المجهود البشري بشكل واضح بمعني أن الصانع نفسه كان هو التاجر وهذا الوضع جعل العمله تتمتع بثبات كبير جدا فهى أيضا خامه ويشتري بها خامات .



الاقتصاد الحديث قام علي نظام ليس له سابق في التاريخ ؛ فقد حصل فيه تغير محورى فالسلعة أصبحت تنتقل في أكتر من مكان حتى تصبح منتج نهائي

ثم مع ظهور الميكنة والاختراع فان السلعة لم تعد محتاجة الى فنان لصناعتها ؛ فقط تحتاج عامل مدرب علي التعامل مع الألة .



هنا انفصلت السلعة عن منتجها وأصبح مالك السلعة أو منتجها هو صاحب راس المال وليس العامل " الفنان " وهنا أصبحنا أمام وضع جديد تماما ؛ فالعامل يعمل في المصنع ساعات محددة

وليس له حق فى أن يتوقف عن العمل إلا لسبب واضح ؛ والأجر يحسب بيوم العمل وفقا لعدد الساعات

ومن هنا أصبحت السلعة مرتبطة ولأول مرة بأجر العامل الإنسان ؛ أي أصبحت العملة من الناحية الاخرى تحمل مفهوما جديدا أو قيمة جديدة وهي قيمة العمل المبذول .



هنا يصبح لنا كل الحق في رفض السؤال عن طبيعة وشكل ما يسمى بالاقتصاد الاسلامى

لأن الإسلام لم يعاصر اقتصادا وبالتالي فليس فيه أي حلول للمشكل الاقتصادي .



نأتى للتغيير الثاني الأهم وهو اختفاء طبقة العبيد وحلول طبقة العمال الأحرار مكانها ؛ هنا القوانين الاجتماعية اللتي قامت علي أساس أخلاق الحر وأخلاق العبد سقطت ؛ وبالتالى فالربا كعملية تمثل مدخلا لاسترقاق من كانوا في السابق أحرار لم تعد موجودة .



وبالتالي فالإسلام ليس فقط خالي من النظام الاقتصادية بل لا يمكن أن يحتوي أيا منها ؛ لأنه لم يعرف لا مدينة العمال الأحرار ولا الاقتصاد المجمع ولا السلعة التي تعتمد علي العمل المأجور ولا العملة التى تحمل قيمة عمل مبذول .. وبالتالى لا وجود لأي نوع من الاقتصاد في الإسلام





الإشارة الثانية أن العرب حيث عاش الرسول "صلى الله عليه وسلم " وفي زمنه والي اليوم لم تربطهم أي علاقة حقيقية بما يستهلكون واقتصرت معاملاتهم فيما يخص السلع علي التجارة ؛ بمعنى أنهم كانواتجارا ولم يكونوا منتجين ؛ فهم يبيعون منتج اليمني للمصري ومنتج المصري لليمني دون أن يعطو أي عمل أو يكونوا جزءا من العملية ولذلك جاءت مشكلاتهم الاقتصادية التي عالجها الإسلام تقتصر علي مشكلات عقود التجارة فقط ولم تشمل ولم تغط أي نوع من أنواع الإنتاج



كما لم تغط جانبا هو الأهم وهو تقدير قيمة العملة بالتالي فكل التشريع الإسلامي يقتصر في منظومة الاقتصاد علي جانب العمليات التبادلية وليس علي جوانب الإنتاج مطلقا لا الزراعي ولا الصناعي لأن ايا منها لم يكن قائما في جزيرة العرب لا في الماضي ولا الأن .





* مسألة المعاملات البنكية



هنا نبدأ بنقطة هامة فعند معالجة مسألة تكوين الشركات وإنتاج السلع وحساب الأرباح والخسائر وغيره

نجد أن كل دعاة الاقتصاد الاسلامى يستخدمون أساليب التحليل الكمي الغربية في الاقتصاد ولما يأتى الحديث عن توزيع الأرباح والشراكات يبدأ الحديث عن الطرح الإسلامى لآن الإسلام بالاساس لم يغط أي جانب إنتاجي أو تأسيسي أو محاسبي نهائيا لكنه تكلم في الأنصبه والأرباح ومن هنا نبدأ الحديث .



عند الحديث عن الربا كعملية علميا لابد أن نحلل المنظومة بشكل علمى ؛ فالافكار المختصرة والاختزال لا وجود لها فى المنهج العلمى ؛ ومن هنا فاننا سنحلل علميا العملية الربوية لكي نصل إلي تعريف علمي لعملية الربا .



الربا هو عملية مالية يتم فيها إقراض مال من مصدر لديه فائض يمنح القرض من المصدر إلي ممنوح

الممنوح هو طالب القرض ؛ وبالتالي فالشرط الأول لقيام العملية هو وجود دافع الاقتراض والدافع هنا هو الحاجة الشديدة .

الركن الثاني من العملية هو وجود الشخص المحتاج للقرض وهو الممنوح و الركن الثالث هو المال الممنوح ؛ أما الركن الرابع فهو مانح المال .



ومن هنا فهذة العملية الربوية عملية لها أركان فلدينا احتياج أو حاجة ثم مال مربو ثم الشخص المربو عليه ثم المرابى .



اذا كيف تسير العملية زمنيا ؟

تبدأ بحصول المربو عليه على المال المربو من المرابي هنا تحدث العملية التي نسميها في علم تصنيف الحيوان " contribution"أو مساهمة .



وسوف نستعيرهذا اللفظ كتوصيف لهذة العملية التي تميز الربا عن غيره ...لماذا؟



لانه تحت تأثير الحاجة المؤثرة علي المربو عليه يقوم المرابي مانح المال بتحديد عائد ثابت ولا علاقة له بتفاصيل ما سيفعله المربو عليه بالمال .

الاركان المادية من الحاجة والمربو عليه والمرابي ومال المرابى يتفاعلون في الزمن بحيث يقوم المرابي بفرض عائد علي المربو عليه .



هذا عن العملية الربوية وكيفية حدوثها وفقا للاركان الاربعة فى سياق زمنى معين



فهل تنطبق هذة العملية على المعاملات البنكية ؟



فى المعاملات البنكية هناك فروق جوهرية .. لنرى كيف



في المعاملات البنكية تحدث عمليتين ؛ فأنت أمام عملية ايداع أوعميلة أقتراض من البنك

وهذا أول اختلاف .... لماذا ؟

لأن المرابي لا يأخذ أموالا ولا يضع نفسه في علاقة يكون فيها مربوا عليه

وبالتالي البنك لا ينطبق عليه تعريف المرابي لأنه يقوم بالعمليتين ؛ فهو يمنح المال ويتلقاه فى نفس الوقت ؛ فمثلا لو قمت أنت بايداع مبلغ 10000 جنيه فى البنك الاهلى هنا أنت من قمت بمنح البنك الاموال وهو لم يطلبها وبالتالى فهو ليس مربو عليه ... هذا أولا



ثانيا عندما يعطيك البنك نسبة الـ 10 % فهو الذى حدد النسبة وليس أنت وبالتالى فأنت لست مرابى فى هذة العلاقة.



وكنا اتفقنا - حتى لا ننسى- ان المرابى هو من يمنح المال المربو ويحدد نسبة الفائدة فى ظل وجود حاجة ملحة للمربو عليه

من هنا يصبح لا البنك مربو عليه ولا أنت فى وضع المرابي ؛ فكيف تكون العملية المالية التى جرت بينكم عملية ربوية؟!! من هنا نقول ان علاقة عملية الايداع غير ربوية تماما .



في الاتجاه الاخر ؛ عملية حصولك على قرض من البنك وهنا فقط يحدث التشابه جزئيا مع الوضع القديم " العملية الربوية القديمة ذات الاركان الاربع " لكن تبقى العملية ايضا غير ربوية فكيف هذا ؟



لنفترض مثلا أنك حصلت على قرض بقيمة 10000 جنيه ؛ والبنك سيطلب فائدة مثلا 14 % ؛ وليس للبنك علاقة بطريقة تصريفك للاموال من هنا يبدو- فى هذة العلاقة - البنك فى صورة المرابى وأنت تبدو فى صورة المربو عليه ؛ لكن مال العلاقة هنا ليس مال مربو فكيف هذا ؟



كنا قد أشرنا سابقا أن العملة لم تعد قيمتها ذاتيه ؛ بمعني انها مجرد صكوك ورق تعكس وضع اقتصادي أو ما نسميه اليوم بالقوة الشرائية وهى عبارة عن محصلة عوامل كثيرة مثل الصادر والوراد والإقبال علي شراء العملة الأجنبية أو المحلية بالاضافة لنسبة البطالة .

كل هذا يتجمع في مؤشر يجعل العملة متغيرة القيمة وليست ذاتية ثابته



ومن هنا فالبنك بالعكس يخسر بسببك فى هذا المبلغ ما مقدراه 1000- 1200 جنيه

وبالتالي فمبلغ الـ1400 جنيه الفائدة التى يضعها البنك بتكون على أساس إنها تغطي حدود القفز في التضخم بحيث يحافظ علي رأس ماله من التأكل وبالتالي أغلب ال14% ليست مكسب وانما تأمين ضد مخاطر التضخم السنوى ليس الا



وبالتالى ففى عملية الاقتراض لو وافقنا إن البنك يكون فى وضعية المرابي وانت فى وضعية المربو عليه ؛ فان الاموال هنا ليست أموال ربا .

بحيث إن الفائدة مجرد تغطية لمخاطر التضخم الذى يأكل من رأسمال البنك والذى أقرضك جزء منه

والجزء الذى يعود للبنك فى صورة ربح يغطي أيضا مصروفات البنك ورواتب الموظفين



أما المرابي قديما فكان يتعامل بشخصه أى ليس لديه موظفين يحمل هم مرتباتهم ومن

هنا فالعامل أو قيمة العمل البشري دخلت العلاقة وهذا لم يكن موجودا قديما



فهنا مال الفائدة في حالة اقتراضك من البنك ليس مال ربا بأى حال .



هنا يطرح أصحاب فكرة الاقتصاد الاسلامى أن يدخل البنك معك المشروع ويشترى الماكينات مثلا ثم يبيعها لك وهذا كبديل عن نسبة الفائدة ؛ وهنا لم يختلف الامر كثيرا الا فى الاجراءات فقط

هذا من ناحية ...



من ناحية أخرى لو قام البنك بهذة العملية فهنا يتحول البنك من مؤسسة للتعامل المالي إلي شركة تجارية وصناعية وربما زراعية ؛ وهذة عدة نشاطات في نشاط واحد وبالتالى لا تصبح بنوكا بالاساس وانما مؤسسات تتربح من ثلاثة أنشطة وتدفع ضريبة علي نشاط واحد فقط ؟!!!!!



ولكى تكون فى حدود عملك كبنك " مؤسسة للتعامل المالى " لا يمكن أن تدخل فى علاقة تجارية من اى نوع مع العميل المقترض والا نصبح أمام نوعا أخر من العلاقات لا نستطيع أن نطلق عليها بنوكا من الاساس ...



ومن هنا فكل ما يجرى من تعاملات تحت مسمى الاقتصاد الاسلامى لا تزيد عن أن تكون ضوابط إئتمانية فقط وليست نظاما اقتصاديا لأنها تعديل في النشاط المالي لا أكثر ولا أقل .



بقلم أ/ معمر نصار

محاضر جـامعى



اعداد/ وليد سامى واصل

وليد سامى
جديد
جديد

رقم العضويه : 30
عدد المساهمات : 11
نقاط : 33
تاريخ التسجيل : 12/09/2010

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى